رفيق العجم

632

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

كفّارة القتل - كفّارة القتل كل حيّ ملتزم إذا قتل قتلا غير مباح آدميّا معصوما فعليه تحرير رقبة مؤمنة . فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين . فإن لم يقدر فلا إطعام على المذهب . نعم لو مات ففي كل يوم مدّ كما في رمضان . فيجب الكفارة بالخطأ وحفر البئر . وعلى الصبي والمجنون . ولا يجب في قتل الصائل ومن عليه القصاص والرجم ولا على حربي . وفي وجوبه على من قتل نفسه أو حفر بئرا فتردّى فيه غيره بعد موته وجهان . إذ يبعد إنشاء عبادة على ميت بعد الموت . ولا كفارة في قتل نساء أهل الحرب وجواريهم . ويجب في المعاهد والمملوك إذا قتله السيد لوجود العصمة . وكذا في المسلم وإن كان في دار الحرب . فإذا رمى إلى صف الكفار ولم يدر أن فيهم مسلما فأصاب فعليه الكفارة ولا ديّة . وإن علم أن فيهم مسلما ولم يقصده لزمه الدّية . وقيل قولان كما لو قصد شخصا بعينه وكان قد أسلم قبل الرمي ففي ديّته قولان إذا كان في صف الكفّار . والشريك في القتل عليه كفارة كاملة على الصحيح إذا العبادة لا تتجزّأ . ( بو 2 ، 96 ، 5 ) كفاية - الكفاية ومعناها التهدّي لحق المصالح في معضلات الأمور والاطّلاع على المسلك المقتصد عند تعارض الشرور ، والعقل الذي يميّز به الخير عن الشرّ ينصف به الجمهور . وإنّما الغزير المعون عقل يعرف خير الخيرين وشرّ الشرّين ، وذلك أيضا في الأمور العاجلة وهي هيّنة قريبة ، وإنّما الملتبس عواقب الأمور المخطرة . ولن يستقلّ بها إلا مسدّد للتوفيق من جهة اللّه تعالى . ونحن نقول إن هذه الصفة حاصلة فإن أسبابها متوافرة فإنّها مهما حصل من غريزة العقل وانفكّ عن العته والخبل كان الوصول إلى درك عواقب الأمور بطريق الظنّ والحدس . ( فض ، 70 ، 18 ) كفّة - « كل مسكر حرام » كفّة ؛ وقولنا « وكل نبيذ مسكر » كفّة أخرى ؛ والنتيجة أن كل نبيذ حرام . فههنا في الأصلين ثلاثة أمور فقط : النبيذ والمسكر والحرام . أمّا النبيذ فإنّه يوجد في أحد الأصلين فقط ، فهو كفة ؛ وأمّا الحرام فيوجد في الأصل الثاني فقط ، وهي الكفة الثانية ؛ وأمّا المسكر فمذكور في الأصلين جميعا ، وهو مكرّر فيهما مشترك بينهما ، فهو العمود ( قس ، 68 ، 19 ) - فساد . . . الميزان تارة يكون من الكفة ، وتارة يكون من العمود ، وتارة من تعلّق الكفّة بالعمود ( قس ، 69 ، 4 ) كفر - الكفر هو تكذيب الرسول صلوات اللّه عليه في شيء ممّا جاء به . والإيمان تصديقه في جميع ما جاء به . ( فت ، 55 ، 8 ) - إنّ الكفر حكم شرعي كالرقّ والحريّة